الزركشي
351
البحر المحيط في أصول الفقه
الأشج فالثقة مخرمة بن بكير وحيث قال عن الثقة عن عمرو بن شعيب فقيل الثقة عبد الله بن وهب وقيل الزهري . وحكى البيهقي في باب الاستثناء من المعرفة عن الربيع إذا قال الشافعي أخبرنا الثقة يريد يحيى بن حسان وإذا قال من لا أتهم فإبراهيم بن أبي يحيى وإذا قال بعض الناس يريد أهل العراق وإذا قال بعض أصحابنا يريد به أهل الحجاز . ثم قال قال الحاكم قد أخبر الربيع عن الغالب من هذه الروايات فإن أكثر ما رواه الشافعي عن الثقة هو يحيى بن حسان وقد قال في كتبه أخبرنا الثقة والمراد به غير يحيى بن حسان وقال البيهقي وقد فصل ذلك شيخنا الحاكم تفصيلا على غالب الظن فذكر في بعض ما قاله أخبرنا الثقة أنه أراد به إسماعيل بن علية وفي بعضه أبا أسامة وفي بعضه عبد العزيز بن محمد وفي بعضه هشام بن يوسف الصنعاني وفي بعضه أحمد بن حنبل أو غيره من أصحابه ولا يكاد يعرف ذلك باليقين إلا أن يكون قيد كلامه في مواضع أخر . ا ه . مسألة [ قول لا أتهم هل هو تعديل ؟ ] فلو قال لا أتهم فلا يقبل في التعديل قاله الماوردي والروياني وكذا قال أبو بكر الصيرفي في كتاب الأعلام إذا قال المحدث حدثني الثقة عندي أو حدثني من لا أتهمه لا يكون حجة لأن الثقة عنده قد لا يكون ثقة عندي فأحتاج إلى علمه . ا ه . مسألة [ هل يجب ذكر سبب الجرح والتعديل ] الجرح والتعديل هل يقبلان أو أحدهما من غير ذكر سبب فيه خلاف منشؤه أن المعدل والمجرح هل هو مخبر فيصدق أو حاكم ومفت فلا يقلد ؟ : أحدها وهو الصحيح يقبل التعديل من غير سبب بخلاف الجرح لأن أسباب التعديل كثيرة فيشق ذكرها بخلاف الجرح فإنه يحصل بأمر واحد والاختلاف في سبب الجرح فربما ذكر شيئا لا جرح فيه كما حكي عن شعبة أنه قيل